
تعتبر أخطاء الإعلانات من أبرز العوامل التي تؤدي إلى فشل الحملات الإعلانية وعدم تحقيق الأهداف التسويقية، فرغم الإنفاق الكبير على الإعلانات الرقمية إلا أن الكثير من المعلنين يقعون في أخطاء شائعة متعلقة بعدم الدراسة الكافية للمستهدفين، أو استخدام محتوى لا يتوافق مع الثقافة المحلية، أو اختيار القنوات الإعلانية غير المناسبة؛ مما يتسبب في انخفاض معدلات التفاعل والتحويل، وإهدار الميزانيات دون تحقيق عائد فعلي، لذا سنوضح من خلال مقالنا أخطاء الإعلانات التي تضيّع الميزانية دون أي نتائج وكيفية تجنبها باحترافية.
غياب الهدف الواضح من الإعلان
يعتبر إطلاق حملة إعلانية لمجرد التواجد في السوق دون وجود هدف واضح ومحدد من أبرز أخطاء الإعلانات؛ فلا يتمكن صاحب المشروع من معرفة سبب الإعلان وكيفية متابعة النتائج بما يحقق المطلوب، وبالتالي يخسر الميزانية، ولا يقتصر الأمر على عدم وجود هدف فقط؛ بل تحديد الأهداف ووضوحها أيضًا فيمكن الخلط بينها بما لا يحقق النتيجة المطلوبة.
كيف تتجنب هذا الخطأ؟
- التركيز على هدف واحد فقط في الإعلان حيث تشتت كثرة الأهداف في نفس الحملة العميل.
- يجب أن يكون الهدف واقعيًا، قابل للقياس، ومحدد بوقت.
- تصميم الإعلان بناءً على الهدف، فإذا كان الهدف زيادة المبيعات فيجب التركيز على السعر والمنتج، وإذا كان الهدف زيادة بالعلامة فيجب التركيز على المحتوى البصري والقصة.
- قياس النتائج بشكل مستمر فيجب التركيز على عدد المبيعات في حالة كان الهدف ذلك دون التركيز على الانتشار.
صرف الميزانية بدون اختبار مسبق
اعتماد الكثير من المعلنين على التوقع من أكبر أخطاء الإعلانات فتخصيص الميزانية بالكامل لحملة واحدة دون المرور بمرحلة الاختبار قد يضيع الميزانية؛ بسبب عدم إتاحة فرصة لاكتشاف الرسائل أو التصاميم الأكثر فعالية.
ما الحل؟
- تخصيص نسبة صغيرة من الميزانية لا تتعدى 20% لاختبار الحملة قبل إطلاقها.
- يجب تشغيل خاصية اختبار تقسيم الجماهير من أجل المقارنة بين النصوص أو التصاميم التي تحقق نقرة أقل تكلفة.
- البدء بميزانية منخفضة لعدة أيام لمراقبة أداء الإعلان، ثم زيادة قيمة الحملات التي تظهر نتائج ناجحة.
قد يهمك: أسعار إعلانات الطرق في السعودية
استهداف الجمهور الخطأ
الكثير من المعلنين يقعون في خطأ الاستهداف الواسع للوصول إلى أكبر عدد من العملاء إلا أن تلك الطريقة ذات نتائج سلبية، فمن المهم عرض الإعلانات أمام المهتمين فقط، ذلك أن عرضها أمام شريحة واسعة يستهلك الميزانية ولا يحقق أي عوائد، والعميل السعودي يحتاج إلى أن يجد في الإعلان ما يناسب احتياجه.
ما يجب مراعاته
- الاستهداف الجغرافي الصحيح حيث تتنوع الاهتمامات والاحتياجات في السعودية، ويجب توجيه الحملة وتركيز الميزانية حسب احتياجات المنطقة.
- بناء شخصية العميل قبل إطلاق الحملة ومعرفة اهتماماتهم وأعمارهم.
- الاستفادة من العملاء الحاليين وطلب منهم استهداف أشخاص لهم نفس السلوك الشرائي.
قد يهمك: الإعلانات الممنوعة في السعودية
الاعتماد على المشاهدات فقط كمقياس نجاح
قد يحصل المعلن على عدد كبير من المشاهدات وينبهر بها دون اعتبار نتائج التحويل وهي من أكبر الأخطاء، فإذا لم تكن المشاهدات مرتبطة بالهدف التسويقي فالحصول على عدد كبير منها دون الضغط على الرابط أو الاستفسار عن الخدمة أو اتخاذ إجراء يكون دون جدوى.
كيفية تجنب ذلك الخطأ
- يجب تحديد عدد المبيعات أو عدد مرات الدخول على الرابط قبل البدء في إطلاق الإعلان.
- التأكد من ربط الموقع بأدوات التتبع لمعرفة إذا كان المشتري هو أحد المشاهدين للإعلان.
- استخدام دعوة واضحة لاتخاذ إجراء فلا يجب أن يتساءل العميل ما الذي يجب عليه فعله بعد المشاهدة.
- مراقبة معدل النقر (CTR)؛ فإذا كانت المشاهدات مرتفعة جدًا بينما النقرات ضئيلة بشكل لا يذكر، فهذا يعني أن الإعلان يظهر للجمهور لكنه غير جذاب بما يكفي للضغط عليه، وهنا يجب تحديث التصميم أو الرسالة الإعلانية فورًا.
تعرف على: كم سعر الاعلان في برج الشاشة؟
الإعلان بدون عرض قيمة حقيقي
من أخطاء الإعلانات التي يقع فيها الكثير من المعلنين التركيز على مميزات المنتج فقط دون ذكر العائد أو الفائدة التي تعود على العميل، حيث يكون ذلك الإعلان بلا قيمة للعميل في سوق يضم خيارات متعددة فالإعلانات التي تفتقر لقيمة حقيقية لا تحرك نية الشراء.
كيف تتفادى هذا الخطأ؟
- التركيز على الحلول وليست مزايا الخدمة أو المنتج، فبدلًا من ذكر المواصفات والمميزات يمكن شرح كيف ستسهل الخدمة حياة العميل.
- تقديم عرض لا يمكن رفضه بأن يكون السعر مناسب أو تقديم خصومات في المواسم أو خدمة عملاء متاحة دائمًا.
- الحرص على تقديم الضمانات فهي من أكثر الأمور التي تشعر العميل بالأمان والثقة.
- التأكد من عرض القيمة في أول سطر من نص الإعلان وفي مكان واضح.
التوقيت الخاطئ لنشر الإعلان
نشر الحملة الإعلانية بعد الانتهاء منها مباشرةً دون مراعاة سلوك وتوقيت المستخدم من أبرز الأخطاء التي يمكن الوقوع فيها، مما يضيع الميزانية ويحد من التفاعل، كما يجعل المنصات الإعلانية تزيد من تكلفة الظهور بسبب عدم فعالية الإعلان في وقت نشره.
إذن ما هو الحل؟
- يجب تحليل الفئة المستهدفة لمعرفة الوقت الأنسب لنشر الإعلان.
- البدء بحملات الوعي في منتصف الشهر، ثم حملات التحويل والمبيعات قبل موعد الرواتب بيوم واستمرارها لخمسة أيام بعدها.
- استغلال المناسبات الموسمية بشكل صحيح فلا يجب الإعلان عن عروض العيد في أواخر رمضان؛ بل يجب ترك فترة حتى يتمكن العميل من اتخاذ القرار.
- يمكن تشغيل نسختين من الإعلان في أوقات مختلفة ومراقبة نتائج كلًا منهما لمعرفة الوقت المناسب للنشر.
قد يهمك: دليل اعلانات الشركات في السعودية
تكرار نفس الرسالة الإعلانية
الاعتماد على حملة أو نص إعلاني حقق نجاح لمرة وتكراره في الحملات التالية لفترة طويلة من الأخطاء التي يقع فيها الكثير؛ حيث إنها تحد من عنصر المفاجأة التي ينتظرها العميل، ويجعل الإعلان غير ملفت للانتباه، ذلك أن العملاء يتغيرون باستمرار وتتغير حاجتهم بتغير الوقت وتكرار الرسالة نفسها لا يشعر العملاء بتفاعل العلامة التجارية معهم.
ممارسات تساعد على تفادي هذا الخطأ
- مراعاة تحديث المحتوى المكتوب والبصري عند تصميم اعلانات المناسبات، مثل: اعلان عن اليوم الوطني.
- استخدام أسلوب سرد القصص في الرسائل الإعلانية بدلًا من الاكتفاء بالوصف المباشر للمنتج.
- اختبار رسائل إعلانية مختلفة في نفس الوقت لمعرفة الجملة الأكثر تأثيرًا في الجمهور الحالي وتطويرها.
تجاهل تجربة العميل بعد الإعلان
يمكن للمعلنين دفع الكثير من المال من أجل تحسين جودة الإعلان وتجاهل ما بعد ذلك سواء الموقع بطيء أو طريقة الشراء معقدة أو خدمة العملاء يتأخرون في الرد، فتجاهل رحلة العميل بعد الإعلان يتسبب في الخسارة بشكل كبير.
سبل تجنب الوقوع في هذا الخطأ
- اختبار سرعة الموقع الإلكتروني وسهولة خطوات الدفع قبل إطلاق أي حملة إعلانية ممولة.
- ربط الإعلان بصفحة هبوط ذات صلة مباشرة بالعرض، وتجنب إرسال العميل للصفحة الرئيسية للموقع.
- توفير قنوات رد سريعة وضمان وجود فريق مؤهل للرد على الاستفسارات في دقائق.
- متابعة معدل الارتداد فإذا كان العملاء يدخلون ويخرجون فورًا، فهذا يدل على وجود مشكلة في تجربة المستخدم.
الاعتماد الكامل على العروض والخصومات
من أكثر أخطاء الإعلانات التي يقع فيها أصحاب المشاريع اعتقاد أن الطريقة الوحيدة لجذب العميل هي تقديم خصم كبير حيث يعتاد العميل من العلامة التجارية تقديم الخصومات بشكل دائم فلا يشتري بالسعر الأصلي وينتظر الإعلان عن الخصم، كما يحد ذلك من قيمة العلامة التجارية ويضعف ولاء العملاء.
كيفية الابتعاد عن ارتكاب هذا الخطأ
- بناء قيمة العلامة التجارية في إعلانات منفصلة تركز على الجودة والقصة وتجربة العميل.
- استخدام الخصومات في أوقات محددة مثل اليوم الوطني أو الجمعة البيضاء، لضمان حفاظ السعر الأصلي على قيمته.
- استبدال الخصم النقدي المباشر بقيمة مضافة مثل تقديم استشارة مجانية، أو عينات تجريبية.
- التركيز في المحتوى الإعلاني على النتائج التي يحققها المنتج للعميل.
تجاهل تحليل النتائج وتكرار الأخطاء
يعتقد بعض المعلنين أن المهمة تنتهي بمجرد إطلاق الحملة وانتهاء مدتها فينتقل إلى الحملة التالية دون متابعة نتائج السابقة، وتجاهل ذلك يجعله يقع في نفس الخطأ أكثر من مرة.
كيفية التحوط من هذا الخطأ
- يجب القيام بمراجعة شاملة بعد كل حملة من أجل تحديد القنوات التي تحقق ربح واستبعاد غيرها.
- استخدام روابط التتبع لمعرفة مصادر العملاء وتخصيص الميزانية للقنوات الناجحة.
- التعلم من كل تجربة إعلانية خاطئة لعدم تكرارها في الحملات القادمة.
التوقف المبكر أو الاستمرار الزائد
الاستعجال في نشر الحملة الإعلانية أو إيقافها قد يقلل من فعاليتها فإيقاف الإعلان في اليوم التالي من نشره؛ بسبب عدم تحقيق مبيعات أمر خاطئ حيث تحتاج الخوارزميات إلى وقت من أجل التعلم، كما أن الاستمرار في نشر الإعلانات التي تكون مقتصرة على موسم محدد لمجرد تحقيق نجاح في وقت ذلك الموسم يتسبب في دفع الكثير من الأموال في إعلانات غير مجدية.
طرق تلافي هذا الخطأ مستقبلًا
- مراقبة تكرار الإعلان فإذا كان يتم مشاهدة الإعلان من شخص واحد أكثر من مرة دون اتخاذ إجراء فهذا دليل على وجود خطأ في التصميم أو عدم وجود قيمة.
- تجديد المحتوى بشكل مستمر وتغيير الطريقة التي يتم بها مخاطبة العميل كل فترة.
- يجب ترك الإعلان يعمل لمدة لا تقل عن 3 إلى 4 أيام كفترة اختبار؛ وذلك لمنح خوارزميات المنصات الإعلانية الوقت الكافي لفهم سلوك الجمهور وتحديد الفئة الأكثر تفاعلاً قبل الحكم على نجاح أو فشل الحملة
تقليد المنافسين بدون فهم
نجاح إعلان المنافس قد يكون دافع لبعض المعلنين لاتباع نفس الأسلوب والفكرة والتصميم، لكنها من الأخطاء التي يقعون بها حيث إن التقليد يضعف من صورة العلامة التجارية وقد يختلط الأمر على العملاء وينتهي الأمر بالشراء من المنافسين.
خطوات ضمان عدم تكرار هذا الخطأ
- دراسة المنافسين لمعرفة الفجوات والأخطاء التي وقعوا فيها، فإذا كانوا يركزون على قيمة معينة مثل السعر فيجب التركيز على التوصيل مثلًا.
- يجب الانفراد بأسلوب مشابه لشخصية العملاء فوضوح شخصية العلامة التجارية هو الأفضل.
- التركيز على ما يجعل العلامة أفضل من المنافسين وليست مشابهة لهم.
مشكلات في التصميم والمحتوى الاعلاني
تصميم وصياغة المحتوى الإعلاني يمكن أن يخطئ فيهما بعض المعلنين سواء بجعل التصميم مزدحم أو استخدام لغة غير مناسبة للمنصة التي يتم النشر عليها، أو التصميم الضعيف واللغة غير الاحترافية، كل ذلك يجعل من الإعلان غير مناسب حيث يقيس العميل مستوى الخدمة المقدمة بمستوى تصميم الإعلان.
كيفية تحاشي هذا الخطأ
- الالتزام بتصميم الإعلان بما يتناسب مع كل منصة وأبعادها وسلوك المستخدمين فيها.
- استخدام الألوان المحلية والتي لها دلالة في التصميم، فالألوان الترابية لإعلانات التمور والقهوة العربية، والأخضر للمواسم الوطنية.
- مراعاة تنسيق المحتوى والصور بشكل مناسب حيث يجب أن يفهم العميل العلامة التجارية والعرض المقدم خلال 3 ثواني.
- استخدام اللهجة السائدة في المنطقة المستهدفة والتي تناسب الفئة الموجه إليها الإعلان أيضًا.
- التركيز في المحتوى على العرض المغري ثم الفائدة ثم طريقة الطلب.
تجنب أخطاء الإعلانات خطوة أساسية لضمان نجاح الحملات الإعلانية وتحقيق أفضل عائد، وذلك من خلال فهم طبيعة الجمهور المحلي، واختيار الرسائل التسويقية المناسبة، وتحليل أداء الحملات بشكل مستمر.
ولأن التصميم الاحترافي هو أول خط دفاع ضد إهدار الميزانية، فإن فريق إيجي بلانز يضع بين يديك خبرته في ابتكار تصاميم إعلانية تخطف الأنظار وتخاطب جمهورك المستهدف بذكاء.
نحن نحول فكرة مشروعك إلى واقع بصري مبهر يضمن لك التميز في السوق السعودي ويحقق لك أفضل النتائج؛ تواصل معنا الآن عبر الواتساب لنصمم لك إعلان مميز لا يُنسى.
المصادر
https://pixelperfektsolutions.com/blogs/common-paid-ads-mistakes-that-waste-your-budget/
https://shasbamarketing.ca/common-ppc-mistakes-that-you-should-avoid/
https://almcorp.com/blog/8-ppc-mistakes-that-waste-your-budget-how-to-fix-them/


